سعر بيتكوين يتعافى جزئياً وسط مخاوف من تراجع جديد
١٠ أكتوبر ٢٠٢٦
انتعاش حذر يسيطر على تداولات العملات المشفرة
سجل سعر بيتكوين ارتداداً إيجابياً بنسبة 1.38% ليصل إلى 82,837 دولاراً يوم الجمعة، بعد أن هبط يوم الخميس إلى قاع بلغ 80,427 دولاراً، وهو أدنى مستوياته منذ مطلع شهر سبتمبر. وساهم هذا الارتداد في رفع القيمة السوقية الإجمالية لقطاع الأصول الرقمية بنسبة 2.1% لتستقر عند 2.89 تريليون دولار، بعدما كانت تتجاوز حاجز 3 تريليونات دولار في الأسبوع السابق عندما حاولت العملة اختراق قمتها السنوية.
ورغم هذه المكاسب المحدودة، لا تزال معنويات المتعاملين في الأسواق مشوبة بالقلق والتردد؛ إذ تراجع مؤشر الخوف والجشع إلى المستوى الحيادي عند 56 نقطة، هبوطاً من قراءة 71 نقطة المسجلة في أوائل شهر أكتوبر والتي عكست آنذاك حالة من التفاؤل المفرط.
ضغوط بيعية وتخارجات من الصناديق المؤسسية
امتد التوتر إلى وول ستريت، حيث شهدت صناديق الاستثمار المتداولة الفورية لعملة بيتكوين نزيفاً حاداً في السيولة، وسجلت التدفقات الخارجة الأرقام التالية:
خروج 484.9 مليون دولار: في تداولات يوم الأربعاء، لتسجل الصناديق أسوأ أداء يومي لها منذ نهاية شهر يونيو.
سحب 244 مليون دولار إضافية: خلال جلسة يوم الخميس، ما زاد من الضغوط البيعية.
تزامنت هذه التخارجات مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستوى 5.32%، إضافة إلى إشارات من محاضر مجلس الاحتياطي الفيدرالي ترجح إمكانية إقرار زيادة جديدة في أسعار الفائدة قبل انقضاء العام الحالي، مما دفع المستثمرين لتقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر.
القراءة الفنية وتوقعات المتداولين لمسار السعر
افتتحت الشمعة اليومية لعملة بيتكوين عند 81,711 دولاراً وتراوحت حركتها بين 81,553 و83,443 دولاراً. ومع ذلك، لا يزال التداول على الإطار الزمني لأربع ساعات دون المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 فترة، مما يعني أن الاتجاه الهابط قصير المدى لم ينكسر بعد.
وفي سوق التوقعات التابع لمنصة Myriad، يرى نحو 67% من المتداولين احتمالية أن يسجل سعر بيتكوين مستوى 80,000 دولار أو أدنى من ذلك في مرحلة ما خلال شهر أكتوبر، بينما يتوقع 40% منهم الوصول إلى 77,500 دولار، وتتراجع النسبة إلى 24% لاختبار مستوى 75,000 دولار. وتُظهر هذه البيانات ترجيح الأسواق لفترة من التذبذب وضغط الأسعار مع بقاء احتمالات التراجع قائمة.
المؤشرات الفنية والمستويات المحورية
على الجانب الآخر، تمنح المؤشرات الفنية بعض الإشارات الإيجابية التي لا تلغي مخاطر التصحيح:
مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية (ADX): يقف عند قراءة 37.9 على الرسم البياني اليومي، وهو مستوى يؤكد قوة الاتجاه العام ويفوق حاجز 25، مع بقاء خط المشترين متفوقاً على خط البائعين، مما يحافظ على الطابع الصعودي العام رغم موجة التراجع.
مؤشر القوة النسبية (RSI): يستقر عند 51.2 نقطة، وهي قراءة حيادية تعكس هدوء الزخم بعد مرحلة تشبع شرائي سابقة.
وأوضح لوك دينز، المحلل لدى شركة Bitwise Europe، أن منطقة 83,000 دولار تمثل محطة اختبار حاسمة لهذا الارتداد، نظراً لأنها تجمع بين متوسط تكلفة الصناديق الاستثمارية والقمة السابقة المسجلة. وأكد أن استعادة هذه المنطقة تفتح المجال أمام اختبار مستوى 84,433 دولاراً، بينما يبقى حاجز 87,354 دولاراً السقف الأساسي الذي يحتاج المشترون إلى الإغلاق اليومي فوقه لتأكيد استئناف المسار الصاعد بقوة.